طفل أو شاب لن نختلف على التسمية وسنركز على أنه يبلغ من العمر 14 عاماً فقط ، لكنه طفل غير عادي بل أقل ما يمكننا وصفه بأنه مبدع ، الشاب الهندي الذي هارشواردهان زالا تمكن بالفعل من تصنيع طائرات صغيرة بدون طيار لحماية الجنود من خطر الألغام حيث تساعدهم على كشفها بطرق مؤكدة ،وكما يقول الشاب أن الفكرة قد جاءته بعد ملاحظته لأعداد ضحايا الألغام الأرضية الكبيرة .

وقام المخترع الهندي بعرض هذا الإختراع الذي صممه وقام بتصنيعه بنفسه وتحمل كافة التكاليف بنفسه خلال مؤتمر جوجارات التجاري الذي تمتد فعالياته في الفترة بين 10 و17 يناير/كانون الثاني من هذا العام،والرائع في هذا الأمر أن الشاب الصغير نجح في توقيع عقده الأول بقيمة 740 الف دولار مع الحكومة الهندية بغرض إنتاج طائرته المميزة ، كما وقع عقدا مع حكومة ولاية جوجارات للعمل في قسم العلوم والتكنولوجيا.

هذا الإبداع بالتأكيد لم يأتي بمحض الصدفة ، بل نتيجة عمل دؤوب وجهد متواصل وتكاليف عالية بالطبع ، حيث بدأ الشاب زالا العمل على مشروعه العام الماضي 2016 ، حيث نجح في بناء أول نموذج لطائرته  بتكلفة حوالي 7500 دولار، كما موّلت الحكومة هذا العمل جزئيا.

الطائرة التي تعمل عن بعد بدون طيار  تم تجهيزها بمجموعة من أجهزة الإستشعار بالإضافة لجهاز الأشعة تحت الحمراء والمتر الحراري وأجهزة الاستشعار RGB ، بالإضافة إلى كاميرا قياس 21 ميغا بكسل يمكنها التقاط صور عالية الدقة.

المخترع الهندي الصغير قال أن طائرته بإمكانها حمل قنبلة وزنها 50 غراما من أجل وظيفتها الأساسية وهي تدمير الألغام الأرضية،ويذكر أن زالا قد قام بتطوير إختراعه من البداية حيث بدأت الفكرة وكأنه يعمل على روبوت آلي للكشف عن الألغام ومعالجة خطرها، ولكنه أدرك أن الوزن الثقيل لهذا الروبوت سيؤدي إلى انفجار الألغام وتدمير الروبوت، لذا قرر تطوير طائرة دون طيار قادرة على كشف الألغام دون أن يلحق بها أي إصابات.

إبداع هذا المخترع الصغير لم يتوقف عند هذا الأمر ، بل نجح في تأسيس شركته الخاصة "حسرة علينا يا حسرة علينا " "Aerobatics 7" حيث أطلق على نفسه لقب "مطور الروبوتات وصانع الطائرات دون طيار والمبرمج".

ويعتقد زالا أن طائراته دون طيار ستكون أرخص من تلك المستخدمة من قبل الجيش. وقال موضحا: "لقد كلفني النموذج النهائي حوالي 4.6 آلاف دولار، وقد يتطلب تطويره تكلفة إضافية ولكنه يبقى أرخص من النظم الحالية المستخدمة في الجيش".