فون رويد : هي المشكلة التي نواجهها منذ الدقيقة الأولى التي يخبرنا "الهاتف الذكي أو الكمبيوتر " أنه تم الإتصال بالإنترنت بنجاح ، فأنت منذ هذه اللحظة أصبحت مراقباً ،البعض يعطي لهذا الأمر أهمية كبيرة وإهتمام بالغ في محاولة منهم للحفاظ على خصوصيتهم على الإنترنت ،ولسوء الحظ فإن الحرية المطلقة للإنترنت أصبح السلاح ذو الحدين ، الذي قد ينال إعجابنا تارة ويغتالنا تارة أخرى ، فعندما نخسر خصوصيتنا ربما نخسر معها كل شيء ،وكون الإنترنت أصبح من أساسيات الحياة في أيامنا هذه ، صار من الضروري أن نهتم ولو بالقدر القليل بطرق حماية الخصوصية وهذا بالطبع لن يكون كافياً ولكننا نحاول .

الخطوة الأولى التي يجب أن نتطرق إليها "لا تثق بأحد " وهذا بالطبع يشمل "المواقع الإلكترونية والمتصفحات ومزودي الإنترنت " فهم لن يستطيعوا الحفاظ على خصوصيتك أكثر منك ، بل بعضهم يحاول إغتيال هذه الخصوصية وبيع أسرارك لشركات أخرى ، كون هذه الشركات والتصفحات والمواقع تفتقر  إعدادات الخصوصية الافتراضية على هذه الخدمات إلى مستوى الأمان المطلوب ونحن في هذه التدوينة سنحاول توجيهك إلى الطرق المعتادة التي تدعم خصوصيتك وتساعدك على الحفاظ عليها بعيداً عن أيدي العابثين .

أولاً : يجب تغيير إعدادات المتصفح الذي تستخدمه :

تتميز متصفحات الإنترنت كل حسب شهرتها وإستحسان المستخدمين لها بمستوى معين من الحماية والأمان ، إلا أن هذا الأمر غير كافي إطلاقاً ويجب عليك التدخل لزيادة المستوى الأمني لمتصفحك وهنا سنذكر لكم ملفات "الكوكيز " ، وهو ملف نصي صغير يتم تحميله تلقائياً على جهازك والذي يحوي سجلاً كاملاً عن تصفحك لذلك الموقع الذي قام بتحميل هذه الكوكيز على جهازك .

لذا ننصح  بقبول الكوكيز من المواقع  الموثوقة التي  تقوم بزيارتها بشكل دوري ، مع إحتفاظك بالخيار لرفضها بحيث تتجنب الوقوع في خطر الضغط على رابط سيء لموقع غير موثوق فيه، لذلك ننصحكم بإضافة جاهزة تسمى " HTTPS Everywhere " لزيادة الحماية أكثر ، وهي تعمل على تشفير الإتصال بين الجهاز الذي تستخدمه وبين الخادم الذي تحاول الإتصال به .


ثانياً : تغيير إعدادات الشبكات الاجتماعية :

وبالطبع فإن نصيب الأسد هو للمواقع الإجتماعية بكافة أنواعها ولعل أكثر ما نستخدمه في هذا المجال هو " فيسبوك وتويتر وإنستجرام " والذين يتمتعون جميعاً بإعدادات خصوصية يتم تحديثها  بشكل متواصل ، وأعتقد أنه قد حان الوقت للقيام بجولة تفقدية لتلك الإعدادات .

الخطوات بسيطة وسهلة جداً ، كل ما عليك هو التوجه لقسم إعدادات الخصوصية في الشبكات الاجتماعية التي تستخدمها  بإستمرار ثم حدد حجم المعلومات التي يتم مشاركتها مع الأصدقاء والغرباء وحدّث الإعدادات بحيث تتوافق مع رغبتك ومستوى الخصوصية التي ترغب به ، بحيث تحافظ على صورك وفيديوهاتك بعيدة إلى حد ما عن آيادي العابثين .

فكما نعلم أنه وفي عصر التكنولوجيا المستعر أصبحت الشبكات الإجتماعية مستودعاً للأسرار لذلك لا يجب أبداً ترك هذه الأسرار دون حمايتها إن كان لابد طبعاً من مشاركتها عبر شبكات التواصل الإجتماعي ، لذلك ننصحكم  دائمًا باستخدام خيار ’تصفُح الصفحة الشخصية كزائر’ حتى ترى حجم المعلومات الخاصة بك التي يتم مشاركتها مع الغرباء من غير الأصدقاء وهم بالطبع من يشكلون النسبة الأعلى من المتطفلين والمخادعين.

ثالثاً: استخدام خاصية التحقق بخطوتين :

التحقق الثنائي قد يعني الفارق بين البيانات الآمنة والمُعرضة للاختراق بشكل كامل، ويجب عليك إضافة هذه الميزة إلى بريدك الإلكتروني الرئيسي وجميع الخدمات الأخرى التي توفر هذه الخاصية، وفي الوقت الحالي هذا يشمل كلًا من قوقل ومايكروسوفت وفيسبوك وتويتر وغيرها من الشبكات الاجتماعية والخدمات الرقمية.

قد يبدو استخدام التحقق الثنائي مقلقًا للراحة لكنّه يرفع من درجة حماية بياناتك بشكل كبير ويقوم بتصعيب المهمة على المخترقين ، وستعلم في أي وقت إن كان هنالك محاولات لإختراق حسابك .

رابعاً : تنصيب برنامج حماية ضد الفيروسات والبرمجيات الخبيثة :

برامج التجسس والبرمجيات الخبيثة تتطور بإستمرار ويزاد الهاكرز والمخترقين يوماً بعد يوم خبرة ومهارة في صنع هذه البرمجيات الضارة ، وهي بالطبع  تُهدد حماية الإنترنت بشكل كبير ولا يجب عليك الولوج إلى الإنترنت إلّا ولديك نوع ما من الحماية من هذه التهديدات البرمجية التي من الممكن أن تتعرض لتحميلها أو زرعها في أجهزتك .

في هذه الحالة ننصح بتنصيب برنامج حماية من أحد الشركات الشهيرة على حاسوبك وأجهزتك الجوالة أيضًا، مثل شركة مكافي أو سيمانتك أو كاسبرسكي أو غيرها من الشركات الشهيرة في هذا المجال.

يجب أن تتوقف عن النقر على النوافذ المنبثقة تمامًا مهما كانت مغرية للنقر عليها، وابتعد عن الروابط الغير موثوق فيها، وأي موقع إنترنت يوجهك إلى مكان ما رغمًا عن إرادتك قم بإغلاقه فورًا دون تردد، وأثناء تحميل الملفات تأكد من المصادر وتأكد أنها موثوقة.

خامساً : لا تغفل عن  تحديث النظام بإستمرار :

للأسف معظمنا يحكمه سرعة الإنترنت الذي يستخدمه وهذا بالطبع عبارة عن مشكلة كبيرة جداً ، خصوصاً وأن أي تحديثات للنظام قد تحمل في طياتها تحديثات أمنية هامة للنظام الذي تستخدمه سواء على نسخة الكمبيوتر أو الجوال الذكي ، لذلك ننصحكم دوماً بفحص أخر التحديثات الموجودة على نظامك والتأكد دوماً أن النظام محدث .


تحديثات النظام -سواء على الحاسوب أو الجوال- تأتي بالعديد من المزايا، وبعيدًا عن التحسينات وزيادة استقرار وأداء النظام، تجلب معها أيضًا حماية أمنية إضافية وإغلاق للكثير من الثغرات التي يتم اكتشافها.