فون رويد : جيمعنا قد سمعنا بحوادث إنفجار بطارية الهاتف الذكي Galaxy Note 7  وما تلاها من سيل من الإنتقادات للشركة المصنعة لهذا الهاتف سامسونج ،الأمر الذي لم تسكت عنه الشركة بل قامت بعدها بأيام قليلة وبعد ورود تقارير تفيد بتكرار حوادث إنفجار بطارية الهاتف نتيجة خلل ما وقررت الشركة سحب هذا الجهاز من السوق تماماً حتى وإن وصلت خسائرها نتيجة ذلك لأكثر من 17 مليار دولار .

فمن وجهة نظر سامسونج فإن سلامة زبائنها هو الأولوية بالنسبة لها ،خصوصاً وأنها لن تكون قادرة على تحمل مصائب أخرى تتعلق بتسببها في إحتراق مستخدميها وتعرضهم للخطر نتيجة إنفجار أجهزة ذكية من صناعتها فهذه مشكلة كبيرة جداً لن تستطيع هي أو غيرها من الشركات تحملها أو التعايش معها ،لذا فقد قررت وقتها الشركة إعلان فشلها في هذا الهاتف وسحبه من السوق تماماً .

مناشدات كثيرة أطلقتها سامسونج لأولئك الذين قاموا بشراء الهاتف Galaxy Note 7 وطالبتهم بإرجاعه في أقرب وقت ممكن ، بالتأكيد إستجابت نسبة كبيرة جداً منهم ولكن بقي البعض الآخر متعايشاً مع فكرة أن هاتفه قد ينفجر في أي لحظة مفترضاً أن هذه الحادثة إن وقعت فهي لن تشكل خطورة على حياته ،إلا أن هذا الإستهتار لم تتعايش معه سامسونج وقررت تعطيل هذا الهاتف عن بعد وسحب أدواته عن الشبكة .

كانت نيوزيلندا من أولى البلاد التي تم إيقاف الخدمات عن هذا الهاتف فيها  في نوفمبر الماضي ،وإتفقت سامسونج وقتها مع مزودي خدمات الإتصال في نيوزيلندا بقطع الخدمات تماماً عن هذا الجهاز ،إلا أن هذه الشركات لم تتمكن من إيقاف خاصية إجراء المكالمات أو إرسال الرسائل القصيرة وقتها ،إلا أنه وبحلول ال15 من الشهر الجاري فسيتم التخلص من كل الخدمات أو شبكات الاتصال على جهاز سامسونج الخطير .

وأظن أنه لا مفر من محاولة سامسونج إعادة إقناع من يمتلكون هذا الهاتف بإعادته لمتاجر الشركة ، خصوصاً وأن إحتمالية إنفجار الهاتف لا زالت كبيرة جداً ، وسحب 2 مليون جهاز من أصل 4 ملايين ونصف تم صناعتهم لن يكون كافياً لقبر هذه المشكلة للأبد .